احتياجات الأطفال

احتياجات الأطفال

الهدف من هذه الدراسة :

·        معرفه معنى وأهميه: الحاجة، الدافع، التعزيز

·        معرفه احيتاجات الأطفال، وتأثيرها في عمليه التعلم

·        بعض التعريفات الهامة :

o   الحاجة: افتقاد الكائن الحي لشيء ما يتسبب له في اضطراب أو توتر يكون يدفعه للقيام بسلوك ما لسد هذا الفقد، هذه الحاجات قد تكون داخليه ( مثل الحاجة إلى الهواء، الطعام  والراحة ) أو خارجية ( مثل الحاجة إلى الانتماء، التفوق والإنجاز )

o   الدافع:  نوع من التوتر أو الاضطراب يدفع الكائن الحي إلى القيام ببعض الإنشطة والممارسات التي تؤدي إلى إشباع حاجه معينه، هناك قاعدة تقول إن ” الاحتياج يولد الدافع ”

o       التعزيز: الثواب ( المثير ) الذي يحصل عليه الطفل فيؤدي إلى احتمال تكرار وزيادة  السلوك الإيجابي وهو نوعان:

تعزيز ايجابي : هو تقديم شيء ( مثير) سار ومبهج للطفل

تعزيز سلبي: هو سحب أو استبعاد مثير غير محبب إلى الطفل

واللجوء للتعزيز كنمط أو طريقة لتعديل سلوك الطفل أفضل بكثير من استخدام العقاب ( أيا كان نوعه ) ليس فقط لكونه أسلوباً متحضراً وراقياً لكنه يساعد الفرد لتكوين مشاعر إيجابية عن مفهوم الذات لديه

بناء على هذه التعريفات إذا استطعت كمعلم أن أنقل للطفل شعور الحاجه إلى التعلم أو الحاجة إلى قبول الحياة الجديدة، سوف يكون لديه دافع داخلي للقيام بهذا دون ضغط أو تأثير عاطفي على مشاعره لاتخاذ قرار تحت تاثير الشحن العاطفي،  وعن طريق تعرض الطفل لمعززات إيجابية سوف يحدث تثبيت للسلوك المرغوب فيه.

 

·        أهمية تحديد الحاجات وتسديدها :

1.  من الأسباب التي تؤدي إلى كسر العلاقة مع الله ذلك  الإحساس الذي ينتاب البعض وجود الله بعيداً عني وعن ما أحتاجه، فيكون لسان حال الفرد وقتها ” هو أنا مش ابنه ؟ ليه مش عايز يديني اللي أنا عايزه ”

2.  عدم تسديد الحاجه من ضمن الأسباب المباشرة التي تسبب تعاسه واكتئاب لدى عدد غير قليل من الناس، فيصابوا بالإحباط، والعجز، الفشل هذه المشاعر لو تركت في النفس البشرية التي تعاني من جوع وحرمان تسبب في أصل مرارة ينتج عنها أمراض نفسية.

مثال : فيما يختص بالعلاقات، في بعض الحالات لا يستطيع الفرد أن يكون علاقات مع المحيطين به، نقص في الحاجة الاجتماعية، هذا النقص قد يؤدي إلى :

ý    انطواء وانعزال عن المجتمع

ý    عدوان وعنف وتخريب

ý    إقامة علاقات مشبوهة

تصنيف الحاجات :

يتميز السلوك الإنساني بأنه متعدد الجوانب مختلف المظاهر مما ينشأ عنه اختلاف أساليب اشباع الحاجات وتعددها.  وقد تناول كثير من علماء النفس تصنيف الحاجـــات اختلف تصنيف الواحد عن الاخر بناءاً على الخلفية التي أتى منها أو الفئة التي يتناولها في بحثه والعوامل التي واجهته أثناء شرحه لمعنى الحاجه ولذلك نجد أن هناك اختلافاً في التصنيف أو الترتيب وقد يكون الاختلاف في عدد الحاجات، أو في نوعها أو أهميتها .

سوف نتناول في حديثنا هذا الترتيب الذي وضعه أبراهام ماسلو وهو الأكثر شهره والأيسر فهماً، وضع “ماسلو” نظاماً هرمياً سداسياً للحاجات يقوم على أساس أن الحاجات التي في المستوى الأعلى من التنظيم لا تظهر الإ بعد أن يكون هناك إشباع نسبي للحاجة التي في المستوى الأدنى، بمعنى أن تركيز الكائن يكون منصباً  كأولوية على إشباع الحاجة في المستوى الأول قبل البحث عن الإشباع لحاجته في المستوى الثاني، وفي حالة الإشباع لهذا المستوى حتى ولو كان إشباعاً جزئياً يبدأ في البحث عن حاجاته في المستوى التالي، مثال حاجة الجوع عندما تتملك الفرد ولا يكون في إمكانه تسديد حاجته من الطعام قد يعرض نفسه لخطر ما ليحصل على ما يشبعه، إما في حاله كون الفرد لا يعاني من جوع شديد قد يتردد أكثر من مرة قبل أن يعرض نفسه للخطر لحاجته للشعور إلى الأمان، وبالقياس إلى هذا المثال فإن حاجة الجوع ( المستوى الأول من الحاجات ) قد تدفع الفرد إلى التخلي عن الأمان ( المستوى الثاني من الحاجات ) لسد حاجته الأولية، أما في حاله الإشباع لحاجه من أي مستوى حتى ولو كان نسبياً يسعى الفرد لإشباع حاجاته من المستوى التالي.

ويتكون التنظيم الهرمي للحاجات لماسلو من:

1-       الحاجات الفسيولوجية

2-       حاجات االشعور بالأمان

3-       حاجات الحب والشعور بالانتماء

4-       حاجات الشعور بالاعتبار والتقدير

5-       حاجات تحقيق الذات

6-       حاجات الفهم والمعرفة

 

أولاً: الحاجات الفسيولجية:

وهي تمثل قاعدة الهرم فى نظام “ماسلو” السداسي، لأنها حاجات أساسية للفرد.

مثل الحاجة إلى التنفس، والحاجة إلى الشراب، الحاجة إلى الطعام، والحاجة إلى الراحة..الخ، وبعد إشباع هذه الحاجات الأولية بحد معين يمكن للحاجات الأخرى التي في المستويات التالية أو تظهر في سلوك الفرد.

ويذكر “ماسلو” أن عدم إشباع مثل هذه الحاجات لدى الفرد لا تمكننا من معرفة حقيقة الصور التي تكون عليها دوافعه الأخرى في المستويات التالية، بما في ذلك الدوافع الجتماعية المرتبطة بأساليب السلوك الموجهة نحو الأهداف.

ثانياً: حاجات الشعور بالأمان :

وتظهر لدى الأطفال بوضوح في تجنبهم التعرض لمواقف الخطر المدركة على

اختلاف أشكالها وكذلك ابتعادهم عن المواقف غير المألوفة والغريبة بالنسبة لهم والتي ينشأ عنها استجابات الشعور بالخطر و الاضطراب. ونلاحظ هذه الحاجات بوجه عام لدى الأطفال والكبار في مواقف الشعور بالخطر مثل الحروب والأمراض أو الاضطرابات الطبيعية وغيرها.

ثالثاً: حاجات الحب والشعور بالانتماء:

وتظهر الحاجة إلى الحب في رغبة الفرد إلى تكوين علاقات التعاطف مع الافراد الأخرين بوجه عام وخاصة في وسط الجماعة التي يعيش فيها. كـما تظــهر

قوة هذه الحاجات لدى الفرد حينما يشعر بغياب الأصدقاء أو القرين، سواء لدى الأطفال أوالناس بوجه عام . وهو شعور طبيعي لدى الأفراد الأسوياء نفسياً.

رابعاً : حاجات الشعور بالاعتبار:

يرتبط إشباع الحاجة إلى الشعور باعتبار الذات والتقديرمن الإحساس بالثقة والقوة والقيمة، وأهمية الفرد وسط الجماعة. ولذلك فإن إعاقة إشباع هذه الحاجات قد ينشأ عنها الشعور بالنقص والضعف، مما يؤدي إلى مظاهر السلوك السوي.

خامساً: حاجات تحقيق الذات:

     وتعني حاجة الفرد إلى إثبات  وجوده في وسط الجماعة التي يعمل معـــــها،

أو في وسط الأسرة أو بين الأقران. بمعنى أن يحقق الفرد وجوده فى المجتمع بالصورة التي يرى فيها ذاته. وما تتميز به من خصائص معينة، وإشباع هذه الحاجات لدى الأفراد يأخذ أساليب مختلفة لاختلاف الاهتمامات والميول ولذلك تعتبر الحاجة إلى تحقيق الذات من الحاجات الرئيسية التي تقوم عليها الصحة النفسية للأفراد.

سادساً:حاجات الفهم والمعرفة:

وتظهر هذه الحاجات في الرغبة في الكشف، ومعرفة حقائق الأمور وحب الاستطلاع ويذكر”ماسلو”  أن هذه الحاجات قد تكون واضحة عند بعض الافــــراح

أكثر مما تكون لدى البعض الأخر. وقد تأخذ هذه الحاجات صورة أعمق في بعض مظاهر السلوك لدى بعض الأفراد، وتبدو في الرغبة في التحليل والتنظيم والربط

وإيجاد العلاقات بين الأشياء.

ويؤكد “ماسلو” على أهمية وضرورة نظام التسلسل في إشباع الحاجات مبتدئاً

بمجموعة الحاجات الفسيولجية التي تمثل قاعدة هذا النظام، قبل محاولة إشبـــــــاع

أي مستوى أخر يتلو هذه المرحلة.

ويطلق ماسلو على المستويات الأربعة الأولى “دافعية القصور” حيث يسعى الفرد لتعويض أوجه القصور الجسمية أوالصحة النفسية وإذا استطاع معالجة أوجه القصور هذه عندئذ يمكن للمستويين الخامس والسادس أن يظهرا لدى الأفـراد لينموا امكاناتهم ويطلق عليهما ماسلو دافعية النمو.

ويمكن أن نجمل احتياجات الاطفال بناءاً على أراء ماسلو وعلماء أخرين في علم النفس والتربية في الجدول التالي:

 

الحاجة ما تمثلها
مادية الأكل،الشرب، الأوكسجين، الدفء والاحتياجات الصحية.
الأمان الأمان المادي، العاطفي، وسط محيط سليم، بناء اجتماعي  وجماعة ينتمي لها، نظام محدد.
الانتماء الشعور بالأسرة، إعطاء وتلقي الحب، الترحيب والقبول من الجماعة.
القيمة تكوين صورة إيجابية عن نفسه، الشعور بالتقدير من الآخرين والعلاقات العالية القيمة.
الهدف الإنجاز، صنع إضافة قيمة للمجموعة ووجود فائدة خاصة يقدمها للآخرين.

 

عندما يتم تلبية تلك الاحتياجات للطفل في أحد المستويات ينمو الطفل نفسياً وينتقل للمستوى التالي، لكن إن كان هناك احتياجاً غير مشبع في أحد تلك المستويات فإنه يكون من الصعب أن ينتقل إلى المستوى الأعلى بدون أن يحدث له نوع من الاضطراب أو المعانة وقد يحدث له تثبيت عند هذا المستوى من الحاجة جداً وربما من المستحيل أن ينمو الطفل نمواً تاماً. والمقصود بالتثبيت أن يحدث توقف للنمو النفسي للطفل عند مرحلة من مراحل النمو لم يسدد فيها احتياجه أو سدد بصورة مبالغ فيها وهذا ما يطلق عليه الحماية الزائدة، وقد يحدث ارتداد هذه المرحلة النفسية عند الكبر في حالة تعرض الفرد لأزمة أو مشكلة كبيرة وهو ما يعرف بالنكوص وهو يعني الارتداد لمرحلة نفسية سبق أن مر بها الراشد وهو مرتبط بالتثبيت حيث يميل الفرد إلى النكوص إلى المرحلة التي تثبت فيها.

وألان بعد هذا العرض الموجز سوف نقوم بهذا التدريب العملي كآباء وأمهات، ومعلمين سواء في مدارس الأحد أو التعليم النظامي في المدارس ( كجزء من أمانتك كمعلم سوف تسأل من قبل الله عن هؤلاء الأطفال الذين وضعهم الله بين يديك لتعليمهم حتى لو كانوا من خلفية ثقافية ودينية اخرى )

تدريب عملي 1 :

o   من الذي خلق الأطفال بتلك الاحتياجات؟

o       ما هي الاحتياجات التي يمكن للآباء تلبيتها لبنيهم؟

o       ما هي الاحتياجات التي يمكن للمعلم تلبيتها لدى الأطفال؟

o       ما هي الاحتياجات التي يمكن للكنيسة تلبيتها؟

o       ما هي الاحتياجات التي لا يمكن لأحد غير الله تلبيتها؟

تدريب عملي 2 :

وهو خاص بالمعلمين بصورة أساسية ويمكن أن يصلح مع الآباء مع تعديل ما يلزم قبل أن يقوم بالاستذكار مع ابنائهم

هل تضمن تلك الاحتياجات الأساسية للطفل في الفصل الدراسي ( مدارس الأحد / المدرسة )

الاحتياجات الأساسية أسئلة تسألها لنفسك

هل الطفل جائع؟         هل نسمح للطفل بتناول وجبة صغيرة؟

هل الطفل مريض؟

هل الفصل دافيء وهواءه جاف ونظيف؟

الأمان:  هل توجد أي مخاطر تهدد سلامة الطفل في الغرفة؟

هل يوجد ما يشغل الطفل عن الانتباه والتركيز ؟

هل الفصل منظم ومرتب؟

هل يوجد بعض السلوكيات التي تحتاج لتقويم؟

هل قواعد الاحترام للأشياء وللأشخاص مطبقة؟

هل المدرسون مجهزين ويقودون التلاميذ؟

هل التلاميذ محميين من الكلمات والسلوكيات الجارحة ؟

الانتماء هل تم الترحيب بحرارة بكل طفل (باسمه)؟

هل كل طفل يشارك في نشاطات الفصل الدراسي؟

هل العلاقات بين الأطفال جيدة؟

هل كل طفل لديه إحساس قوي أنه محبوب من مدرسيه؟

هل كل طفل لديه إحساس بالسعادة بالانتماء للمجموعة؟

هل كل طفل يرى الفصل الدراسي أنه “فصلي أنا” ؟

القيمة: هل يتم تشجيع كل طفل علي المشاركة في الأنشطة والتعبير عن رأيه؟

هل يتم تشجيع الطفل علي استكشاف ومحاولة أمور جديدة؟

هل الفصل الدراسي خال من النقد والاستهزاء بالآخرين؟

هل الطفل له علاقة جيدة بمن يعتنون به في الفصل؟

الهدف: هل لكل طفل فرصة ليقود أو يساهم بشيء ما للمجموعة؟

هل يوجد تقدير (مدح) لكل شيء مميز في الطفل؟

هل تم تشجيع الأطفال أن يكونوا وأن يفعلوا ما يريده الله منهم؟

هل يتم تشجيع الأطفال علي خدمة ومساعدة الآخرين في احتياجاتهم؟

هل يتم تشجيع الأطفال علي محاولة حل المشاكل على قدر إمكانياتهم؟

والسؤال المطروح الآن كيف سيتغير أسلوبك في تعليم الأطفال بعد أن تعرفت علي تلك الاحتياجات الأساسية للأطفال؟

 

مراجع هذه الدراسة :

o       جابر عبد الحميد جابر:  نظريات الشخصية، القاهرة،  دار النهضة العربية 1986

o       فؤاد ابو حطب وآمال صادق: علم النفس التربوي، الأنجلو المصرية ،  1992

ارسالية كيدزانا :  محاضرات في الكرازة الفعالة للأطفال