مبادئ تربية الأطفال- الخوف

الخـــوف

 لا يوجد كائن حي لا يشعر بالخوف فجميع الكائنات الحية تتعرض  للشعور بالخوف، والذي يختلف هو رد فعل كل كائن عن الكائن الأخر، وذلك حسب تكوين جسمه من حيث الحجم أو قدراته التي وهبها له الله للدفاع عن نفسه أو حسب البيئة التي يعيش فيها، فسلوك الكائن الذي يعيش في البرية يختلف عن الكائن المستأنس. لذلك تختلف ردود الأفعال فيوجد منها مَنْ يهرب (مثل الحيوانات الضعيفة كالغزلان والأرانب أو الأزهار التي تقفل اوراقها)، ويوجد مَنْ يهاجم ما يخيفه أو يعرضه للخطر (مثل الحيوانات المفترسة)، والبعض الأخر يتخذ وسائل دفاعية تقيه من الخطر الذي يتعرض له (مثل السلحفاة أو القنفد).

تعريف الخوف: هو انفعال أو رد فعل معين يحدث للكائن الحي عندما يواجه شيء يهدد أمنه وسلامته الشخصية ، أو يهدد آخرين يقعون في دائرة اهتمامه مثل زوجته أو أولاده أو أي فرد مقرب منه.

مالذي يحدث عندما نتعرض للخوف؟  يفرز الجسم هرمون يُسمى “الادرينالين” يزيد من نسبة السكر الموجودة في الدم بسرعة تتناسب من وقع المفاجئة التي يتعرض لها الفرد، فيزيد من سرعة ضربات القلب، وتنشط كافة حواس الجسم بصورة يكون فيها الفرد قادر على نهج سلوك من شأنه ابعاد الخطر عنه مثل الهروب أوالدفاع عن نفسه بقوة تفوق قدرته على سلوك مثل هذا في الظروف العادية عندما لا يتعرض للخطر. وبعد زوال الخطر يكون الشخص نفسه في دهشه من اتيانه مثل هذه التصرفات فنسمع عبارات مثل “مش عارف جت لي القوة والجرأة دي إزاي” أو “اتصرفت بسرعة مش عارف جبتها منين”.

أعراض الخوف : هناك فروق فردية بين الأفراد تميز كل فرد عن الآخر في الصفات الشخصية والطبع وحتى  ردود الأفعال التي يسلكها تجاه المواقف والمشاكل التي تواجهه. وبالقياس إلى حالة الخوف التي تواجه الإنسان، تختلف أعراض الخوف تبعاً للشخص نفسه كما تختلف باختلاف الموقف الذي يتعرض له. وهناك نوعان من الأعراض:

1.        أعراض جسدية : وهي اعراض تحدث في جسم الإنسان نتيجة لخوفه مثل:

·           ألم قد يكون في مكان واحد في الجسم أو اكثر من مكان في المعدة، او الرقبة، الصدر أو صداع

·           اسهال أو امساك

·           فقدان للشهية

·           اصفرار الوجه

·           الشعور بالتعب والإرهاق

2.        أعراض نفسية: تزيد نسبة الشعور بهذه الأعراض في حالة إقدام الإنسان على فعل أمر قد يعرضه للخطر أو العقاب مثل:

·           التهتهة أو اللجلجة

·           التردد وعدم الشعور بالمقدرة على أخذ قرار

·           القلق والتوتر

·           العصبية الزائدة التي تجعل الفرد ينفعل لأقل الأسباب

·           عدم الرغبة في النوم أو النوم  متقطع

·           الخجل الشديد وعدم الجرأة

·           قد يتطور الأمر إلى الانتقال من حالة الخوف إلى حالة الرعب

انواع الخوف : هناك نوعان من الخوف :

1.     خوف طبيعى: وهو ما يشعر به أي إنسان عادي، ويكون دافع له ليحافظ على أمنه وسلامته مثل:

·           الخوف من المرض فلا يأكل شيء ملوث أو فاسد

·           الخوف من  التعرض لحادثة فيكون حذر عند عبوره للشارع

·           الخوف من الإمتحان الذي يدفع الطالب ليذاكر

2.  خوف غير طبيعي (مرضي): وهو خوف شاذ مبالغ فيه يتكرر بشكل دائم من أشياء لا تخيف بالصورة التي يتصورها المريض، فهو قائم على أوهام يصورها له خياله أو الخوف من أشياء لا تمثل في حد ذاتها ضررً أو خطراً على الإنسان مثل:

·           الخوف من الأماكن المرتفعة

·           الخوف من الأماكن الضيقة

هذا النوع من الخوف يجعل الإنسان غير قادر على التفكير بطريقة سليمة، وقد تنشأ عنه أعراضاً مرضية كما اوضحنا فيما سبق.

الطفل والخوف :

يولد الطفل وهو مزود بنوعين من الخوف :

·         الخوف من الأصوات العالية

·         الخوف من السقوط

هذه المخاوف طبيعية لانها عكس ما كان يشعر به من هدوء واطمئنان في رحم الأم. وتزول هذه المخاوف مع مرور الوقت واكتساب الطفل خبرات حياتية جديدة تزيل مخاوفه هذه وتضيف مخاوف أخرى نتيجة لنمو خبراته وتعدد النجاح والفشل فيما يقوم به من العاب أو خبرات سيئة مرّ بها. ففي مرحلة ما قبل المدرسة من سن سنتان إلى خمس سنوات يخاف الطفل من:

·         الأشياء غير المألوفه لديه (الأشخاص، الأماكن، الحيوانات والطيور، اللعب ذات الأحجام الكبيرة).

·         الوقوع من الأماكن المرتفعة.

·         تكرار الخبرات المؤلمة التي مر بها مثل الإصابات، الحقن، الأدوية ذات الطعم المر، العمليات الجراحية.

·    ما يزرعه الأباء والأمهات في مخيلة الطفل من اشياء مخيفة،  بمعنى أنه في بعض الأحيان يضطر أحد الوالدين إلى استخدام وسيلة ما تخيف الطفل ليجبره على إطاعه أوامره، ففي احدى المرات ذكرت لي طفلة أنها تخاف أن تخرج بمفردها من الباب “علشان القطة ما تكلنيش”. وبمناقشتها اتضح أن والدتها هي التى أوهمتها بذلك. وبكلامي مع الأم اتضح أن الطفلة عنيدة جداً، وكان تعبير الأم لي “ما هو لازم أخوفها علشان تسمع الكلام”. وهذا الكلام غير تربوي ويسىء نفسياً للطفلة لعدة أسباب من اهمها:

 

1.  الخوف من الصفات التي يمكن اكتسابها عن طريق التعلم، بمعنى أنه يمكن أن ينتقل الخوف إلى خيال الطفل عن طريق التهديد أو سماع القصص المخيفة أو رؤيته لمشهد مرعب في التليفزيون أو حتى يرى أمه تخاف من شيء ما (كالصراصير) فتنتقل هذه المخاوف اليه. وما زرعته هذه الأم في حياة طفلتها سوف يستمر معها طوال عمرها ما لم تشفى من مخاوفها الوهمية هذه.

2.  من المعروف نفسياً أن مَنْ يعاني من المخاوف الوهمية يظل طوال عمره يعاني من هذه المخاوف بغض النظر عن عمره أو خبراته التي اكتسبها خلال هذا العمر. مَنْ منا لم يرى أو يسمع عن شخص بالغ يخاف من أشياء صغيرة يكاد لا يخاف منها أطفال صغار مثل الحشرات الصغيرة كالصرصار أو العنكبوت؟!.

3.  إحساس الخوف كشعور يلازم الفرد الخائف بطبعه حتى لو تخلص من خوفه الحالي المرتبط بشيء معين سوف يجد لنفسه تلقائياً شيء آخر ليخاف منه. بإيضاح أكثر أن الطفلة التي تخاف الآن من القطة، عندما تكبر قد تتخلص من خوفها هذا من جهة القطة، لكنها سوف تجد شيء آخر توجه إليه مخاوفها كالمدرسة أو المدرس أو رئيسها في العمل.

4.  بالإضافة إلى هذا سوف تفقد ثقتها في أبويها اللذان خدعاها وكذبا عليها وهي صغيرة وأخافاها من شيء كالقطة قد يجد أطفالاً آخرين متعة في اللعب معها. والكذب من الأشياء التي تفقد الطفل ثقته في أبويه، فيصبح لديه شك فيما يعلمه له والداه لأنهما كذبا عليه في أمر من الأمور من قبل مما يؤثر على العلاقة بين الطفل وأبويه. وسوف نتناول في مقال قادم إن شاء الرب كيف أقيم علاقة ناجحة بيني وبين الطفل.

مصادر الخوف: ونقصد بالمصادر أي الأسباب الرئيسية للخوف عند الأطفال. فبالإضافة إلى ما ذكرناه من أشياء يخاف منها الطفل مثل السقوط، والأشياء غير المالوفة له، الخبرات السيئة والمؤلمة، هناك أشياء أخـرى مثل:

1.  الخوف من الترك أو الهجر: يظهرهذا النوع من الخوف بصفة خاصة عند مرور الطفل بصدمة الذهاب إلى المدرسة، يفوجىء الطفل بأنه وحيد في بيئة جديدة لم يعتاد عليها بدون أبويه أو مَنْ يرعاه. هذا النوع من الخوف يظل طبيعياً حتى سن السادسة، فإذا استمر أكثر من هذا السن، يتحول الأمر إلى نوع من المرض “فوبيا المدرسة” ويلجأ الأهل في هذه الحالة إلى استشارة متخصص في العلاج النفسي.

لتفادي الوقوع في دائرة هذا النوع من الخوف يفضل إلحاق الطفل بحضانة من الحضانات الخاصة بسن ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات) لتهيئة الطفل نفسياً من خلال تمهيد ترك الأم له تدريجياً. فمن المفترض أن تقضي الأم اليوم الأول في الحضانة مع الطفل ليطمئن للمكان والأشخاص، وخلال الأسبوع الأول تسحب نفسها تتدريجياً بعدما يكون الطفل قد اندمج فى الجو العام للحضانة.

2.  الاستطلاع والخيال : رغبة الطفل في معرفة ما حوله وسبب حدوث هذه الأشياء التي يسمع عنها، ومدى تأثيرها وعلاقتها به بالإضافة إلى بعض الخيال الذي يكون خصباً لدى الأطفال قد يكون من مسببات الخوف لدى الأطفال. فعندما يرى أو يسمع الطفل شيئاً جديداً، يتبادر إلى ذهنه عدة أسئلة مثل: ما هذا الشيء الذي أراه أو يتحدثون عنه؟ ماذا سوف يحدث لي؟. وتسبب هذه التساؤلات اضطراباً لدى الطفل حيث يكون قد وصل إلى أجوبة لها عن طريق خياله تقلقه وتخيفه لدرجة أنه في أحيان كثيرة لا يستطيع التعبير عما يدور بداخله، وفي أحيان أخرى يكون من الخوف بدرجة أنه لا يستطيع أن يسال أبواه عنه.

ولمجابه مثل هذا الأمر يحتاج الطفل لمن يسمع له ويسمح له بأن ينفس عن ما بداخله من مخاوف تقلقه. قد يكون مثل هذا الأمر محبط لبعض من الأباء الذين يحبون ان ينشأ طفلهم صلب لا يخاف شجاع لا يهتز من أشياء صغيرة كاللعب أو الحيوانات فيتعاملون مع مخاوف الطفل بشيء من القسوة رغبة منهم في تشجيع الطفل مثل قولهم “خاليك راجل”، أو مقارنته بغيره، أوحتى السخرية منه ومعايرته بمخاوفه. كل هذه الطرق لا تصلح مع طفل خائف. إن أنسب طريقة للتعامل في مثل هذه الظروف أن أستمع للطفل وأسمح له بالاعتراف بمخاوفه وأناقشه فيما يخاف منه دون سخرية اتهامه بأشياء قد تقلل من قيمته أو ثقته في نفسه مثل “انت لسه صغير” أو “يا عبيط حد يخاف من كذا”

3. الخلافات الزوجية : من المهم أن يشعر الطفل بالأمان والاستقرار؛ فالجو المليء بالمشاحنات والشجار يسبب توتر للطفل مما يسبب له قلق ومخاوف غير محددة الأسباب حيث يوجه الطفل خوفه لأشياء أخرى مثل الخوف من الصوت العالي أو الظلام أو الخوف من ان يظل بعيداً عن أمه أو أبوه او كلاهما معاً. بالتأكيد تأثير الخلافات داخل البيت الواحد يؤثر على الجميع سواء كان كبيراً أو صغيراً، لكن حرصنا على ألا تتاثر نفسية الطفل الذي مازال في أولى سنى عمره يجعلنا نؤكد على أهمية أبعاده عن سماعه حتى المناقشات التي تجرى بين الوالدين حتى لا يفسر مثل هذه الأمور بواسطة تفكيره الذي يكون منحصراً في نفسه فقط حيث يظن كل طفل أنه محور دوران هذا الكون وأن أي شيء يحدث سواء كان صواباً او خطأ فهو السبب فيه. ولذلك يجب أن نحرص ألا يسمع الطفل كلمات مثل “انا زهقت من العيشه دي.. لولا الولاد كنت سيبت البيت من زمان”. مثل هذه العبارات تصيب الطفل بالهلع والخوف من الترك الذي ذكرناه سلفاً، كما تجعله يشعر بالذنب لاعتقاده أنه هو السبب فيما تعانيه أسرته من مشاكل.

3.  المداعبة الثقيلة (الهزار الثقيل): يفهم الطفل الكلام حرفياً كما هو دون أن يفهم المعنى الحقيقي الذي يقصده المتكلم من استخدام بعض الكلمات التي قد تحمل أكثر من معنى. فلا يفهم الطفل معنى المداعبة بأن يهدده احد بأخذ لعبه,وأكل خدوده، أو قضم صابعه الصغير، ,أو أنه ليس ابن والديه وأنه وجد ملقى بجوار الجامع أو الكنيسة وهو صغير. من واجبات الأباء أن يضعا حدوداً لمثل هذا الهزار، والأولى بالطبع عدم مداعبتهم لطفلهم بمثل هذا الكلام.

احبائي، ليس واجبنا فقط مراعاة سلوك طفلنا فلا يسلك سلوك غير مرغوب فيه، لكن من أهم ادوارنا ضمان حمايته أيضاً فلا نسمح بالحاق الضرر عليه من قبل أي فرد مهما كان بحجة أنه يداعبه فيكيل له الشتائم والألفاظ الجارحة التي قد يظن البعض انها بسيطة، هزار يعني، مثل “يا كلب.. يا عبيط أو يخيفه بالقول أو بالفعل بمد يده عليه.

5.  وسائل الإعلام : وتحديداً التليفزيون فكَمْ من مشاهد لا تتناسب مع أعمار الأطفال يرونها على مدار ساعات مشاهدتهم للتليفزيون تؤثر بشكل كبير في نفسيتهم ويكون لها النصيب الأكبر في مخاوفهم. فهم يرون موجز الأنباء وما يحتويه من مشاهد الحروب والقتال الحية، والأفلام التي لا يكاد يخلو فيلم من مشهد قتل أو سرقة أو وجود شخص شرير يثير مخاوف الصغار. أذكر طفلاً كان يخاف بشكل غريب لمجرد أن يظل بمفرده لو بضعة لحظات، وكانت تنتابه كوابيس يرى فيها وجوهاً غريبة تظهر له في الظلام. وبمناقشة الولد ذكر أنه شاهد فيلماً قام شخص بقطع رأس شخص آخر وكان يظهر ممسكاً بها. مثل هذه المشاهد، إن كانت تمر علينا مرور الكبار، إلا أن لدى الطفل ذاكرة تلقط كل ما هو يثير الانتباه مضيفاً عليها من خياله اشياء يربطها بنفسه كما اوضحنا.

كيف نساعد الطفل التغلب على مخاوفه:

كما أوضحنا في بداية المقال أن الشعور بالخوف هو شيء طبيعي تشعر به كافة المخلوقات، والأطفال بصفة خاصة هناك أوقاتاً معينة يشعرون فيها بالخوف، وبمساعدة الأبوين يستطيع الطفل تخطي هذه الأوقات التي تكون عصيبة في مراحل تطوره. فهناك طرق كثيرة من شأنها أن تهدأ الطفل وتخفف التوتر الناتج عن الخوف، أولها بالطبع تجنب  مصادر او أسباب الخوف الرئيسية التي ذكرناها سلفاً، كما توجد أموراً اخرى هامة أذكر منها :

1.  الحب غير المشروط هو أكبر ضمان لكي يسلك الطفل مسلك سوي في حياته فيما بعد؛ فبالحب والحنان يستطيع الأبوين أن يقيما علاقة ناجحة مع ابنهما، ويكون من السهل أن يصارحهم الطفل بما يجول بخاطره من خيالات أو مخاوف وهو يدرك تماماً أنه لن يقابل باستهزاء أو سخرية.

2.  محبة الأبوين هذه هي الصورة التي يدرك منها الطفل محبة الله الأب؛ فعن طريق هذه المحبة التي تعتني وترفق وتسامح، يستطيع الطفل أن يعرف محبة الله الحافظه له من كل سوء وشر. ولذلك يجب أن نغذي الطفل بأفكار إيمانية عن الله خالق كل المسكونة الذي يريد الخير والبركة لجميع الناس. هذه الأفكار لن تكون لها معنى بدون صورة حية لها من الأبوين.

3.  المذبح العائلي من أهم ما يجب أن يمارسه الأبوين مع اطفالهم. نطلب من خلال صلاتنا لهم ومعهم حماية من الله لكل امور الحياة، ونعلم الطفل من خلاله أن يصلي حتى ولو بكلمات بسيطة قد يكون معظمها غير مفهوم، لكن المهم هو أن يمارس الطفل الصلاة ويطلب من الله أموراً تهمه من خلال ما يتعلمه مما يسمعه من والديه.

احبائى الأباء والأمهات..

لقد اوضح لنا السيد أن في العالم سيكون لنا ضيق. وهذا الضيق اخذ اشكال وطرق متنوعة، فنحن نعاني من ضيقات عديدة يحاول عدو الخير أن يصنع ربطاً وقيوداً من هذه الضيقات يقيدنا بها حتى لا ننطلق في حياتنا الروحية. من ضمن هذه الضيقات الخوف، فكثير منا يخافون من أمور ضمنها لنا خالق السماء والأرض فنحن نثق أن يسوع قد غلب العالم، كما نثق أن كل امورنا هي محصاة أمامه فنحن افضل من عصافير كثيرة، وكل ماهو له لنا بحسب الحاجة والوقت وإرادته الصالحة الطاهرة التي تريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون. لذلك “لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا” (العبرانيين 12 : 1)

 

للمراسلة:

أرحب بأية تساؤلات يحب الأباء أو المهتمون طرحها إذ قد تكون تساؤلاتهم هذه ما قد نطرحه للدراسة في المرات القادمة.